الشيخ الأصفهاني

41

حاشية المكاسب

مرارا ( 1 ) من كون الموضوع عرفيا ، والفراغ عن عدم تأثير الرجوع عرفا ، وأما بناء على إرادة التصرف في المال بما هو ملك نفسه بإرادة التملك بالرجوع ، فالموضوع حال التملك محرزا ، لا أن حرمة - التملك كما مر ( 2 ) - لا تلازم الفساد . وأما حمل الحل على المعنى اللغوي المناسب للوضع ، حتى يدل على عدم نفوذ التملك بالرجوع . ففيه : أن مفهوم الحل وإن كان قابلا ، إلا أنه إذا نسب إلى الأفعال التسبيبية والمعاملية ، بل مطلق ما له أثر كالصلاة بالنسبة إلى أثرها ، وأما إذا نسب إلى الأعيان - كما في هذا الخبر حيث أضيف إلى المال - فلا يراد منه إلا التكليف كما في نظائره ، فلا يراد من حرمة الميتة والدم إلا حرمة أكلها وشربها لا عدم نفوذ بيعهما ، ولذا ترى استهجان " التمر نافذ " مع صحة " التمر حلال " ، فافهم وتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( فإن مقتضى السلطنة أن لا يجوز . . . الخ ) ( 3 ) . بيانه : أن الاستدلال تارة بمدلوله المطابقي وهو ثبوت السلطنة - للفاسخ والمفسوخ عليه - على ما بيدهما حتى بعد انشاء الفسخ ، فيعلم منه عدم تأثير الفسخ وإلا لم يكن من السلطنة على ماله ، بل على مال غيره ، وحينئذ يرد عليه اشكال عدم احراز الموضوع ، ولا بد من تصحيحه بما مر مرارا ( 4 ) ، وأخرى بمدلوله الالتزامي ، وهو أن مقتضى سلطان المالك على ماله بالسلطنة المطلقة التي لازمها عدم سلطنة الغير بنحو يزاحم تلك السلطنة - عدم نفوذ الرجوع ، إذ لا ينفذ إلا ممن له السلطنة عليه ، وحينئذ فلا يرد محذور عدم احراز الموضوع ، إذ الرجوع يتعلق بمال الغير في وعاء تعلقه به وهو محفوظ فيه . نعم يرد عليه : عدم ثبوت السلطنة المطلقة هكذا ، وتقريبه : أن السلطنة على قسمين :

--> ( 1 ) تعليقة 10 . ( 2 ) التعليقة السابقة . ( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 215 ، سطر 31 ، وفيه ( فإن مقتضى السلطنة التي أمضاها الشارع أن . . . ) . ( 4 ) تعليقة 10 .